قال السيوطي ــ رحمه الله ــ في تحفة الابرار تعليقا على قول النووي ــ رحمه الله ــ

ويكفي في ذلك حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا مررتهم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: وما رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: حلق الذكر فإن لله تعالى سيارات من الملائكة يطلبون حلق الذكر، فإذا أتوا عليهم حفوا بهم).
قال:قال
الحافظ ابن حجر في أماليه على الأذكار: (لم أجده في حديث ابن عمر ولا بعضه لا في الكتب المشهورة ولا الأجزاء المنثورة، ولكن وجدته من حديث جابر بمعناه مختصرا....قال :وأخرج أبو نعيم في الحلية من طريق يوسف القاضي حدثنا محمد بن أبي بكر، ثنا زائدة بن أبي الرقاد ثنا زياد النميري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: وأين لنا برياض الجنة في الدنيا؟ قال: إنها في مجالس الذكر).
فعلق السيوطي على كلام شيخه الحافظ قائلا:{الظاهر أن الحديثين حديث واحد لاتحاد الرواة لجمع النووي بينهما، واختصر بقية الحديث، وأراد أن يقول حديث أنس فسبق قلمه إلى ابن عمر.}
قال الهلالي:{ وقد وهما ــ رحمة الله عليهما ــ فيمانسبا الى الامام النووي من الوهم.فالحديث حديث ابن عمر وهو عند الخطيب في الفقيه والمتفقه،و الحلية لأبي نعيم.