المفازة بين السلف والخلف في الإجازة
تكلم الكثير عن هوس الإجازة، وإفراط الكثير من الناشئة اليوم في طلب الإجازات، وهم لم يُعرفوا لا بعلم ولا بدعوة.
فكانوا كمن يحاكي سنن العلماء وهو على غير علم وبينة، فيتكلم بلسانهم، ويتفوه بعباراتهم، ويقول: أجزتكم، وأجزتمونا.
بل منهم من يسوق لإجازته عبر شبكة الانترنت، ويقول: استجيزوني أجزكم لعلكم تفلحون!!.
وهذا من عجيب (طلب الإجازة) في القرون المعاصرة.
بينما كان وقت السلف من أهل العلم والزهد والديانة يحفل بشرف الإجازة عندما تضفي ضمان الاتصال على قول بالعلوم، فلا تلتفت إليه همم الأعلام إلا في آخر مطاف العلم، عندما ترتوي أكبادهم من مناهل العلماء، ويقرءون المطولات، ويجردون الكتب المؤصلات، وبعد ذلك يتسنى لهم طلب الإجازة على علم وديانة، ومن سمت همته، وبعدت رؤيته يطلبها لأبنائها الذين تربوا على يده التربية الصالحة حتى صاروا من البارعين.
واليوم وللأسف!!!!!!!!
جهال الخليقة يتفاخرون بالإجازة والاستجازة
حتى صار سوقها كاسد.
ومن يسعى في طلبها ناقص
فيا رب رحماك رحماك |