![]() |
![]() | ![]() |
| 12-04-2008, 10:50 PM | : [1 (permalink)] |
| | صغيرتي ريم كذلك ، اعتادت على الاستيقاظ مبكرا, كنت اجلس في مكتبي مشغولة بكتبي واوراقي. * ماما ماذا تكتبين ؟ * اكتب رسالة الى الله . * هل تسمين لي بقراءتها ماما ؟؟ * لا بيبتي , هذه رسائلي الخاصة ولا اب ان يقرأها اد. خرجت ريم من مكتبي وهي زينة, لكنها اعتادت على ذلك , فرفضي لها كان باستمرار.. مر على الموضوع عدة اسابيع , ذهبت الى غرفة ريم و لاول مرة ترتبك ريم لدخولي... يا ترى لماذا هي مرتبكة؟ * ريم .. ماذا تكتبين ؟ * زاد ارتباكها .. وردت: لا شئ ماما , انها اوراقي الخاصة.. ترى ما الذي تكتبه ابنة التاسعة وتخشى ان اراه؟!! * اكتب رسائل الى الله كما تفعلين.. قطعت كلامها فجأة وقالت: ولكن هل يتقق كل ما نكتبه ماما؟ * طبعا يا ابنتي فإن الله يعلم كل شئ.. لم تسم لي بقراءة ما كتبت , فخرجت من غرفتها واتجهت الى راشد كي اقرأ له الجرائد كالعادة , كنت اقرأ الجريدة وذهني شارد مع صغيرتي , فلاظ راشد شرودي .. ظن بأنه سبب زني .. فاول اقناعي بأن اجلب له ممرضة .. كي تخفف علي هذا العبء.. يا الهي لم ارد ان يفكر هكذا .. فضنت رأسه وقبلت جبينه الذي طالما تعب وعرق من اجلي انا وابنته ريم, واليوم يسبني سأزن من اجل ذلك.. واوضت له سبب زني وشرودي... ذهبت ريم الى المدرسة, وعندما عادت كان الطبيب في البيت فهرعت لترى والدها المقعد وجلست بقربه تواسيه بمداعباتها وهمساتها النونة. وض لي الطبيب سوء الة راشد وانصرف , تناسيت ان ريم ما تزال طفلة , ودون رمة صارتها ان الطبيب اكد لي ان قلب والدها الكبير الذي يمل لها كل هذا الب بدأ يضعف كثيرا وانه لن يعيش لأكثر من ثلاث اسابيع , انهارت ريم ، وظلت تبكي وتردد: * لماذا يصل كل هذا لبابا ؟ لماذا؟ * ادعي له بالشفاء يا ريم, يجب ان تتلي بالشجاعة , ولا تنسي رمة الله ، انه القادر على كل شئ.. فأنت ابنته الكبيرة والويدة. أنصتت ريم الى امها ونست زنها , وداست على ألمها وتشجعت وقالت : * لن يموت أبي . في كل صبا تقبل ريم خد والدها الدافئ , ولكنها اليوم عندما قبلته نظرت اليه بنان وتوسل وقالت : ليتك توصلني يوما مثل صديقاتي . غمره زن شديد فاول اخفاءة وقال: * ان شاء الله سياتي يوما واوصلك فيه يا ريم.. وهو واثق ان اعاقته لن تكمل فرة ابنته الصغيرة.. اوصلت ريم الى المدرسة , وعندما عدت الى البيت , غمرني فضول لأرى الرسائل التي تكتبها ريم الى الله , بثت في مكتبها ولم اجد اي شئ.. وبعد بث طويل .. لا جدوى .. ترى اين هي ؟!! ترى هل تمزقها بعد كتابتها؟ ربما يكون هنا .. لطالما ابت ريم هذا الصندوق, طلبته مني مرارا فأفرغت ما فيه واعطيتها الصندوق .. يا الهي انه يوي رسائل كثيرة ... وكلها الى الله! * يا رب ... يا رب ... يموت كلب جارنا سعيد , لأنه يخيفني!! * يا رب ... قطتنا تلد قطط كثيرة .. لتعوضها هن قططها التي ماتت !!! * يا رب ... ينج ابن خالتي , لاني ابه !!! * يا رب ... تكبر ازهار بيتنا بسرعة , لأقطف كل يوم زهرة واعطيها معلمتي!!! والكثير من الرسائل الاخرى وكلها بريئة... من اطرف الرسائل التي قرأتها هي التي تقول فيها : * يا رب ... يا رب ... كبر عقل خادمتنا , لأنها ارهقت امي .. يا الهي كل الرسائل مستجابة , لقد مات كاب جارنا منذ اكثر من اسبوع! , قطتنا اصب لديها صغارا , ونج امد بتفوق, كبرت الازهار , ريم تاخذ كل يوم زهرة الى معلمتها ... يا الهي لماذا لم تدعوا ريم ليشفى والدها ويرتا من عاهته ؟؟!! .... شردت كثيرا ليتها تدعوا له .. ولم يقطع هذا الشرود الا رنين الهاتف المزعج , ردت الخادمة ونادتني : سيدتي المدرسة ... * المدرسة !! ... ما بها ريم ؟؟ هل فعلت شئ؟ اخبرتني ان ريم وقعت من الدور الرابع هي في طريقها الى منزل معلمتها الغائبة لتعطيها الزهرة .. وهي تطل من الشرفة ... وقعت الزهرة ... ووقعت ريم ... كانت الصدمة قوية جدا لم اتملها انا ولا راشد... ومن شدة صدمته اصابه شلل في لسانه في لسانه فمن يومها لا يستطيع الكلام . * لماذا ماتت ريم ؟ لا استطيع استيعاب فكرة وفاة ابنتي البيبة... كنت اخدع نفسي كل يوم بالذهاب الى مدرستها كأني اوصلها , كنت افعل كل شئ صغيرتي كانت تبه , كل زاوية في البيت تذكرني بها , اتذكر رنين ضكاتها التي كانت تملأ علينا البيت بالياة ... مرت سنوات على وفاتها, وكأنه اليوم ... في صبا يوم الجمعة اتت الخادمة وهي فزعة وتقول! انها سمعت صوت صادر من غرفة ريم... يا الهي هل يعقل ريم عادت ؟؟ هذا جنون ... * انت تتخيلين ... لم تطأ قدم هذه الغرفة منذ ان ماتت ريم.. اصر راشد على ان اذهب وارى ماذا هناك.. وضعت المفتا في الباب وانقبض قلبي ... فتت الباب فلم اتمالك نفسي .. جلست ابكي وابكي ... ورميت نفسي على سريرها , انه يهتز .. آه تذكرت قالت لي مرارا انه يهتز ويصدر صوتا عندما تترك , ونسيت ان اجلب النجار كي يصله لها ... ولكن لا فائدة الآن ... لكن ما الذي اصدر الصوت .. نعم انه صوت وقوع اللوة التي زينت بآيات الكرسي , التي كانت ترص ريم على قراءتها كل يوم تى فظتها, وين رفعتها كي اعلقها وجدت ورقة بجم البرواز وضعت خلفه يا الهي انها ادى الرسائل ..... يا ترى , ما الذي كان مكتوب في هذه الرسالة بالذات .. ولماذا وضعتها ريم خلف الآية الكريمة .. إنها ادى الرسائل التي كانت تكتبها ريم الى الله , كان مكتوب , * يا رب ... يا رب ... اموت انا ويعيش بابا ... |
| | |
| | |