منتديات وورش عمل الصحوة الإلكترونية  

العودة   منتديات وورش عمل الصحوة الإلكترونية » الصحوة الإسلامى » منتدى الحديث وعلومه
الرئيسية مكتبة البرامج دليل المواقع مكتبة الفيديو مكتبة الألعاب مكتبة الفلاش مكتبة الأناشيد مركز التحميل البث المباشر
التسجيل أعلى المشاركينالبومات صور الأعضاءالمدونات تعليمات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى الحديث وعلومه هنا نجمع كل ما يتعلق بالحديث وعلومه

الإهداءات

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-15-2007, 11:26 PM
02-15-2007, 11:26 PM   رقم المشاركة : [31 (permalink)]
موسوعة الصحوة و مدير عام ثان
 





rawan is on a distinguished road

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
--------------------------

رقم الحديث : 18

عن أبي ذَرٍّ جُنْدُب بِن جُنَادَة، وأبي عبد الرحمن مُعَاذ بِن جَبَلٍ رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اتق الله حيثما كنت، وأَتْبِعِ السَّيئةَ الحسنةَ تَمْحُها، وخالقِ الناسَ بخُلُقٍ حسنٍ". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. وفي بعض النسخ: حسن صحيح.



مفردات الحديث:

"اتق الله": التقوى في اللغة: اتخاذ وقاية وحاجز يمنعك ويحفظك مما تخاف منه وتحذره، وتقوى الله عز وجل: أن يجعل العبد بينه وبين ما يخشاه من عقاب الله وقاية تقيه وتحفظه منه، ويكون ذلك بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.

"حيثما كنت": أي في أي زمان ومكان كنت فيه، وَحْدَكَ أو في جمع، رآك الناس أم لم يَرَوْكَ.

"أتبعْ": ألحقْ، وافعل عقبها مباشرة.

"السيئة": الذنب الذي يصدر منك.

"تمحها": تزيلها من صحائف الملائكة الكاتبين وترفع المؤاخذة عنها.

"خالِقْ": جاهد نفسك وتكلف المجاملة.

"بخلق": الخلق الطبع والمزاج الذي ينتج عنه السلوك.

المعنى العام:

التقوى سبيل النجاة: أعظم ما يوجهنا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الوصية تقوى الله عز وجل، التي هي جماع كل خير والوقاية من كل شر، بها استحق المؤمنون التأييد والمعونة من الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النمل: 128]. ووعدهم عليها الرزق الحسن، والخلاص من الشدائد: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2-3]. وبها حفظهم من كيد الأعداء: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} [آل عمران:120]. وجعل للمتقين حقاً على نفسه أن يرحمهم: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} [الأعراف: 156].

ولقد كثرت الآيات والأحاديث في فضل التقوى وعظيم ثمراتها، ولا غرابة، فالتقوى سبيل المؤمنين، وخلق الأنبياء والمرسلين، ووصية الله تعالى لعباده الأولين والآخرين، فمن التزمها فاز وربح، ومن أعرض عنها هلك وخسر: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا} [النساء: 131].

فالتقوى ليست كلمة تقال، أو دعوى تُدعى دون برهان، بل هي عمل دائب في طاعة الله عز وجل، وترك صارم لمعصية الله تبارك وتعالى، ولقد فسر السلف الصالح التقوى بقولهم : أن يُطَاع اللهُ فلا يُعْصَى، ويُذْكَرَ فلا يُنْسَى، ويُشْكَر فلا يُكْفَر. ولقد عملوا بهذا المعنى والتزموه، في سرهم وعلانيتهم، وكل حال من أحوالهم وشؤونهم، تنفيذاً لأمر الله تعالى وتلبية لندائه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102].

ومن كمال التقوى: البعد عن الشبهات وما التبس بالحرام من الأمور: "فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه". البخاري ومسلم. [ انظر الحديث رقم: 6 ].

شرط تحقق التقوى: لا تتحقق التقوى بمعانيها ولا تؤتي ثمارها، إلا إذا توفر العلم بدين الله تعالى لدى المسلم، ليعرف كيف يتقي الله عز وجل: {كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28]. لأن الجاهل لا يعرف ما يجب عليه فعله وما يجب عليه تركه، ولذلك كان العلم أفضل العبادات، وطريق الوصول إلى الجنة، وعنوان إرادة الخير بالمرء، قال صلى الله عليه وسلم: "فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم" رواه الترمذي. وقال: "من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهّل الله له طريقاً إلى الجنة" رواه مسلم. وقال: "من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين" متفق عليه.

يوجهنا الحديث إلى:

أن التوبة من الذنب الإسراع في عمل الخير لأن هذا خلق المؤمنين المتقين، وقد يغلب على الإنسان النسيان أو الغفلة، وقد تغريه نفسه أو يوسوس له شيطانه، فيقع في المعصية ويرتكب الذنب، ومن التقوى - عندئذ - أن يسارع إلى التوبة ويستغفر الله عز وجل إذا ذكر أو نُبِّه، قال تعالى في وصف المتقين: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 135]. ثم يبادر المسلم التقي، بعد التوبة والاستغفار، إلى فعل الخيرات والإكثار من الأعمال الصالحة، لتكفر عنه ذنبه وتمحوا ما اقترفه من إثم، واثقاً بوعد الله تعالى إذ قال: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114]. ومستجيباً لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: "وأتبع السيئة الحسنة تمحها".

التوبة شرط لتكفير الكبائر: أجمع المسلمون على أن الحسنات تُكَفِّر الذنوب الصغيرة، وأما الذنوب الكبيرة - وهي كل ذنب توعد الله تعالى عليه بالعقاب الشديد، كعقوق الوالدين، وقتل النفس، وأكل الربا، وشرب الخمر ونحو ذلك - فلا بد فيها من التوبة، قال تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82]. وهذا إذا كان الذنب لا يتعلق بحق العباد، فإن كان متعلقاً بحق العباد - كالسرقة والغصب والقتل ونحو ذلك - فلا بد فيها من أداء الحقوق لأهلها، أو طلب المسامحة منهم ومسامحتهم، فإذا حصل ذلك رُجي من الله تعالى القَبول ومحو الذنوب، بل تبديلها حسنات، قال الله تعالى:{ إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} [الفرقان: 70].

ومن فضل الله عز وجل: أنه إذا لم تكن للمكلف ذنوب صغيرة، فإن الأعمال الصالحة تؤثر بالذنوب الكبيرة، فتخفف إثمها بقدر ما تكفر من الصغائر، وإذا لم تكن له ذنوب كبيرة ولا صغيرة فإنه سبحانه يضاعف له الأجر والثواب.

الأخلاق أساس قيام الحضارة الإنسانية: يوجهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، في هذه الوصية، إلى أمر فيه صلاح حياة الفرد واستقامة نظام المجتمع، ألا وهو معاملة الناس بالخلق الحسن الجميل، معاملة الإنسان للناس بما يحب أن يعاملوه به من الخير، حتى يصبحَ المسلمُ أليفاً، يُحبُّ الناسَ ويُحبونه، ويُكرمهم ويُكرمونه، ويُحسن إليهم ويُحسنون إليه، وعندها يندفع كل فرد في المجتمع، إلى القيام بواجبه راضياً مطمئناً، فتستقيمُ الأمور وتسودُ القيم وتقوم الحضارة.

وللأخلاق منزلة رفيعة في الإسلام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبرُكم بأحبِّكم إلى الله، وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة ؟. قالوا: بلى، قال: أحسنكم خلقاً" رواه ابن حبان في صحيحه.

اكتساب الخلق الحسن: يمكن للإنسان أن يكتسب الأخلاق الحسنة الرفيعة، وذلك بالاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في حسن خلقه، ولقد أمرنا الله عز وجل بذلك إذ قال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21].

ومن وسائل اكتساب الأخلاق الحميدة: صحبة الأتقياء والعلماء، وذوي الأخلاق الفاضلة، ومجانبة الأشرار وذوي الأفعال الدنيئة الرديئة.

من مكارم الأخلاق: من حسن الخلق صلة الرحم، والعفو والصفح، والعطاء رغم المنع، روى الحاكم وغيره عن عقبة بن عامر الجُهَني رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عقبة، ألا أخبرُك بأفضلِ أخلاقِ أهل الدنيا والآخرة؟. تَصِلُ من قطعَكَ، وتعطي من حرمَكَ، وتعفو عمَّن ظلمَكَ" وفي رواية عند أحمد". وتصفحُ عمن شتمَكَ".

ومن حسن الخلق: بشاشة الوجه، والحلم والتواضع، والتودد إلى الناس وعدم سوء الظن بهم، وكفُّ الأذى عنهم. قال صلى الله عليه وسلم: "لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق". رواه مسلم.

من مواضيعي
0 مطابخ روووووعة و تاخد العقل
0 القشطة و قشطة القيمر
0 رسمه لغرفه طفلك بالكنافاه
0 حلويات تجنن بالصور
0 اجعلى حائط منزلك تحفة فنية

توقيع rawan
أصدر المولى بيانه أين أنت يا فلانة؟ افتحوا ديوانها وانظروا في كل خانة موقف صعب رهيب أسأل الله الإعانة حين أدنو من إلهي دون ستر أو بطانة يحاكيني جهارا كيف أديت الأمانة من يجيب الله عني؟ من سيعطيني لسانه
-------------------------------------
rawan غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 02-16-2007, 11:54 PM
02-16-2007, 11:54 PM   رقم المشاركة : [32 (permalink)]
موسوعة الصحوة و مدير عام ثان
 





rawan is on a distinguished road

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحديث19
--------------

عن أبي العَبَّاس عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْاسٍ رَضي اللهُ عنهما قال: كُنْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يًوْماً، فقال: " يا غُلامُ، إنِّي أُعَلِّمُكَ كلِماتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَك، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجاهَك، إذا سأَلْتَ فاسْأَلِ اللهَ، وإذا اسْتَعنْتَ فاسْتَعِنْ باللهِ، واعْلَمْ أنَّ الأُمَّة لَو اجْتَمَعَتْ على أَنْ يَنْفَعُـوكَ بِشَيءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إلا بِشَيْءٍ قدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وإن اجْتَمَعُوا على أن يَضُرَّوكَ بِشيءٍ لَمْ يَضُروكَ إلا بِشَيء قد كَتَبهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأقْلامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ". رواه الترمذي وقال:حديث حسن صحيحٌ .

وفي رواية غير الترمذي [رواية الإمام أحمد ]: "احْفَظِ الله تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاء يَعْرِفْكَ فـي الشِّدةِ، واعْلَمْ أَنَّ مَا أَخْطأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، ومَا أَصابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، واعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مع الصَّبْرِ، وأنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وأنَّ معَ الْعُسْرِ يُسْراً ".



أهمية الحديث:

قال ابن رجب الحنبلي في كتابة " جامع العلوم والحكم" : وهذا الحديث يتضمن وصايا عظيمة وقواعد كلية من أهم أمور الدين.

مفردات الحديث:

"احفظ الله": اعرف حدوده وقف عندها.

"يحفظك": يصونك ويحميك في نفسك وأهلك، ودينك ودنياك.

"تُجاهك": أمامك، أي تجده معك بالحفظ والتأييد، والنصرة والمعونة حيثما كنت.

"رُفعت الأقلامُ": تركت الكتابة بها، والمراد أنه قد قدر كل شيء في علم الله تعالى وانتهى.

"جفَّت الصحف": المراد بالصحف ما كتب فيه مقادير المخلوقات كاللوح المحفوظ، وجفافها: انتهاء الأمر واستقراره، فلا تبديل فيها ولا تغيير.

المعنى العام:

اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بتوجيه الأمة، وتنشئة الجيل المؤمن المثالي:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصاً أن يغرس العقيدة السليمة في نفوس المؤمنين، وخاصة الشباب منهم.

وكان مرة قد أردف خلفه ابن عمه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، فوجَّه إليه تلك النصائح الرائعة، التي من شأنها أن تجعل المسلم يلتزم أوامر الله تعالى، ويستمد العون والنصرة منه وحده، فيصبح شجاعاً مقداماً، لا ترهبه المواقف ولا تخيفه المخاطر، يقول الحق ولا يخاف في الله لومة لائم، إذ علم أن الأمر كله بيد الله العزيز الحكيم، وأنه لا يملك أحد من الناس ضراً ولا نفعاً لأحد إلا بإذن الله تعالى.

احفظ الله يحفظك: التزم أوامر الله تعالى، فقف عند حدوده فلا تقربها، وإياك أن تتعداها، وقم بما فرض عليك ولا تتهاون به، وابتعد عما نهاك عنه واجعل بينك وبينه حجاباً، وانظر عندها كيف يحفظ الله تعالى عليك دينك، ويصون عقيدتك من الزيغ، ويقيك من هواجس النفس ورجس الضلال، وكيف يحميك من شرار الخلق، ويمنعك من شياطين الإنس والجن، ويدفع عنك كل أذى أو ضيم.

وإن أنت حفظت الله تعالى في دنياك حفظك في آخرتك، فوقاك من النار وأعدّ لك جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين: تناديك الملائكة مرحبة ومكرمة: {هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَانَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [ق: 32-35]. وفاءً بما بشَّرك به الله تعالى إذ قال:{وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ} [التوبة: 112].

نصرة الله تعالى وتأييده: من حفظ الله تعالى كان معه، يعينه وينصره، ويحميه ويؤيده، ويوفقه ويسدده، كلما حلك الظلام أو ضاقت به الأحوال: "احفظ الله تجده تجاهك" تجده معك حارساً وحامياً، وعضداً وسنداً: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل: 128].

ولكن نصرة الله تعالى وتأييده مرتبطان بفعل أوامره واجتناب نواهيه، فمن أطاع الله تعالى نصره وأيده، ومن عصاه خذله وأذله: {إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7].

شبابك قبل هرمك: من حفظ الله تعالى في شبابه وقوته حفظه الله تعالى حالَ كبره وضعف قوته، ومتَّعه بسمعه وبصره وعقله، وأكرم نزلَه يوم القيامة، فأظلَّه بظَّل عرشه حيثُ لا ظِلَّ إلا ظلّه، كما ثبت في الصحيحين: " سبعة يظللهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل وشابُ نشأ في عبادة الله عز وجل..".

ولعل هذا هو السر في توجيهه صلى الله عليه وسلم هذه الوصية لابن عمه رضي الله عنه، وهو فتى في مقتبل العمر، ليغتنم الشباب وحيويته، والفتوة ونشاطها.



التوجه إلى الله تعالى وحده بالاستعانة والدعاء والسؤال: يوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمه- ومن على طريقه من المؤمنين الصادقين- أن يكون توجهه دائماً وأبداً إلى الله سبحانه وتعالى العلي القدير، ومنه وحده يطلب العطاء، وبه يستغاث ويستعان، فلا يسأل سواه، ولا يستمد العون من غيره، كما لا يتوجه بالدعاء والشكر إلا إليه، ولا ترجى المغفرة إلا لديه، ولا يركع أو يسجد إلا بين يديه "إذا سألت فاسأل الله.

السؤال ممن لا يملّ العطاء: من كمال التوحيد ترك سؤال الناس، وأن يطلب المسلم من الله وحده في كل شأن من الشؤون، لأنه سبحانه هو الذي الحَّ على عباده أن يسألوه، قال تعالى:

{وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} [ النساء: 32].

وروى الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سَلُوا الله من فضله، فإن الله يُحبُّ أن يُسأل". وهو سبحانه الذي لا يمل سؤالاً ولا طلباً، لأن خزائنه ملأى لا تنفذ: {مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} [ النحل:96].

سؤال غير الله ذلة ومهانة: إن الناس إذا سئلوا: فإما أن يعطوا وإما أن يمنعوا، وهم إن أعطوا مَنَّوا، وإن منعوا، أهانوا وأذلوا، وكل ذلك مما يحز في نفس المسلم ويدخل عليه المقت والكرب، ويحط من كرامته، وينال من عزته، ولذلك كان صلى الله عليه وسلم ربما أخذ العهد على من يبايعه على الإسلام أن لا يسأل الناس شيئاً، وقد بايع جماعة من الصحابة على ذلك، منهم: أبو بكر الصديق، وأبو ذر، وثوبان، وعوف بن مالك، رضي الله عنهم.

الاستعانة بالقوي الذي لا يُغْلَب: الاستعانة إنما بالقوي القادر على الإعانة، والعبد يحتاج إلى الإعانة في كل كبير وصغير، ولا قادر على ذلك إلا الله سبحانه، وغيره عاجز عن أن يدفع عن نفسه ضراً أو يجلب لها نفعاً، فمن أعانه الله فهو المعان، ومن خذله فهو المخذول: {إِنْ يَنْصُرْكُمْ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ} [آل عمران: 160].

الاستعانة بغير الله عز وجل استكانة وضعف: إن الاستعانة تستدعي إظهار ضعف المستعين وحاجته ومسكنته، وهذا تذلل وافتقار لا يكون إلا لله وحده، لأنه حقيقة العبادة، فإن كان لغيره تعالى كان ذلاً واستكانة لا جدوى منها.

الإيمان بالقضاء والقدر سكينة واطمئنان: بعد الثقة بحفظ الله تعالى وتأييده، والاعتماد عليه وحده في كل الشؤون، لا يُبالي العبد المؤمن بما يدبره الخلق أو يفعله العبد، بل فليعلم أن الخير والشر بتقدير الله تعالى، وأن النفع والضر بإرادته، وليس للعالمين من الأمر شيء: {قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [النساء: 78]. وإنما العباد أسباب لينالوا الثواب أو يستحقوا العقاب: "واعلمْ أن الأمةَ لو اجتمعتْ على أن ينفعوكَ بشيءٍ لم ينفعوكَ إلا بشيءٍ قد كتبَه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضُّروك بشيءٍ لم يضُّروك إلا بشيء قد كتبَه الله عليك". {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الأنعام: 17].

فلا يستطيع أحد أن يحصل لك أذى لم يقدره الله عليك، بل يدفعه الله سبحانه عنك، وكذلك إذا أغراك أحد بالنفع فلا يمكن أن يحقق لك ما يعدك به، إذا كان الله سبحانه لم يرده لك: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} [ الحديد:22].

روى أحمد وغيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن لكل شيءٍ حقيقة، وما بلغَ عبدٌ حقيقةَ الإيمان حتى يعلمَ أنَّ ما أصابَه لم يكنْ ليخطَئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبَه".

الإيمان بالقضاء والقدر شجاعة وإقدام: بعد ما ثبت أن النفع والضر قدر محتم، لا ينال المرء منه إلا ما سبق في علم الله عز وجل أنه مصيبه، وإذاً فليندفع المؤمن إلى ما أمره الله به، وليقل الحق ولو على نفسه، ولا يخاف في الله لومة لائم، وليقف مواقف الشجاعة والبطولة، دون أن يخاف الموت أو يرجو الحياة، معلناً صدق يقينه بما يتلوه من قول الله عز وجل:{ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ} [التوبة: 51]. ولطالما أن المقدر لا بد أن يسعى إليه من قدر عليه: {قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ} [آل عمران: 154]. أي لو لم تخرجوا إلى المعركة، وبقيتم في منازلكم، لخرج من قدر عليهم أن يموتوا قتلاً إلى الأماكن التي قُتلوا فيها، طوعاً من عند أنفسهم، ليقتلوا هناك.

الإيمان لا استسلام، وتوكل لا تواكل: إن الإيمان بالقضاء والقدر، بالمعنى الذي سبق، يدلنا على بطلان ادعاء أولئك الجبناء المتخاذلين، المستسلمين لشهواتهم وأهوائهم، عندما يحتجون لانحرافهم وضلالهم، واستمرارهم على المعصية وإصرارهم، ويحتجون بتقدير الله تعالى ذلك عليهم، في حال أن الله تعالى- الذي أمرنا بالأيمان بقضائه وقدره- أمرنا بالعمل فقال سبحانه: {وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ} [التوبة: 105]. ورسوله صلى الله عليه وسلم، الذي هو قدوتنا في كل شيء، أبان لنا أن على المسلم أن يأخذ بالأسباب، من العمل والسعي وبذل الجهد، فمن ترك الأسباب محتجاً بالقدر فقد عصى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وخالف شرعة الإسلام، لأن ترك الأسباب تواكل وكسل لا يرتضيه الإسلام، والأخذ بالأسباب مع الاعتماد على الله تعالى وحده في تحقيق النتائج توكل وأيمان، روى مسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اعملوا فكلٌّ ميسرٌ لما خُلِقَ".

النصر مع الصبر: إن حياة الإنسان معارك متنوعة، يتعرض فيها لأعداء كثيرة ومتلونة، وإن انتصاره في هذه المعارك مرتبط بمدى صبره مترتب عليه. فالصبر هو طريق الظفر بالمطلوب، وهو السلاح الفعال لقهر العدو بمختلف أشكاله، خفياً كان أم ظاهراً، لذا جعله الله عز وجل مادة الاختبار لعباده في هذه الحياة، ليميزَ الخبيث من الطيب، ويعلم الصادق المتيقن من المنافق المرتاب: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [محمد: 31]. {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} [أل عمران: 186]. أي من الأمور التي ينبغي أن يعزم عليها كل عاقل ويوطن نفسه عليها، لما فيها من كمال المزية والشرف.

ونحن لو استعرضنا آيات الله عز وجل، وأحاديث رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم، لوجدنا أن كلمة الصبر ترد في مواطن عدة، كلها تلتقي على المعنى المذكور للصبر، وتهدف إلى غاية واحدة وتحقق النتيجة نفسها، ألا وهي الفوز والانتصار. ومن هذه المواطن:

أ- الصبر على فعل الطاعة وترك المعصية

ب- الصبر على المصائب

ج- الصبر في ميدان الدعوة إلى الله عز وجل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

د- الصبر في ميادين القتال ومنازلة الكفار



ثمرات الصبر:

إنك تستوحي مما سبق أن من ثمرات الصبر: الرضا، والطمأنينة، والشعور بالسعادة، وتحقيق العزة والكرامة والخير، واستحقاق التأييد من الله عز وجل، والعون والنصرة والمحبة، وفوق هذا كله تلك الثمرة الأخروية، التي تتمثل بذلك النعيم المقيم، الذي يحوزونه موَفَّراً بغير حساب: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [ الزمر:10] في جنة عرضها السماوات والأرض.

ويتوجه رب العزة بالمغفرة والفوز والرضوان: {إِنِّي جَزَيْتُهُمْ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمْ الْفَائِزُونَ} [المؤمنون: 111] {وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} [ البقرة: 155-156-157].

الفرج مع الكرب:

قد تتوالى على الإنسان مصائب ومحن ويتعرض لصنوف البلاء، وتشتد عليه الأمور وتضيق به، حتى يصل إلى حال من شأنها أن تجعل الحزن والغم يأخذ بنفسه ويقع في الكرب، وكل ذلك اختبار من الله سبحانه، وحتى يشق المؤمن طريقه إلى الجنة بجدارة، فإذا نجح في الامتحان، فصبر واحتسب على النحو الذي علمت، ولم يضجر ولم ييأس، وأدرك أن كل ذلك بقضاء الله تعالى وقدره، فرضى به واطمأنت إليه نفسه، وتداركته عناية الله تعالى، فكشفت ما به من غم، وأجلت من نفسه كل حزن، وخلصته من كل ضيق، وأنقذته من كل أسى، وكان النصر المبين والفوز العظيم في الدنيا والآخرة. وعندها يستبين لهذا العبد المؤمن التقي: أن النور ينبثق من باطن الظلمة، وأن الغيث يخرج من الغيوم القاتمة، وأن ما كان فيه من كرب إنما هو لخير أُريد به، وأن الفرج في طياته وجنباته، وأن ذلك لم يكن إلا لينقطع العبد الصادق عن كل ما سوى الله عز وجل، ويرتبط قلبه بخالقه وحده، الذي استيقن أن الأمر كله بيده. واقرأ في هذه المعاني قول الله عز وجل: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [ البقرة: 214].



ما يستفاد من الحديث:

إذا كانت الدابة قوية، ويعلم راكبها أو صاحبها أنها تُطيق أكثر من واحد، له أن يردف وراءه واحداً أو أكثر حسب طاقتها، وإذا كان يعلم أنها لا تطيق لم يجز له ذلك.

1- يحسن للمعلم أن يلفت انتباه المتعلم، ويذكر له أنه يريد أن يعلمه، قبل أن يبدأ بإعطاء المعلومات إليه، ليكون أوقع في نفسه، ويشتد شوقه للعلم ويقبل عليه برغبة.

2- من كان على حق ودعا إليه، أو أمر بالمعروف، أو نهى عن المنكر، فإنه لا يضره كيد الظالمين ولا مكر أعداء الله المبطلين.

3- على المسلم أن يقومَ بواجبه من فعل الطاعات، وترك المنكرات، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، دون أن يصغي لمن يخيفه من العواقب، من ضعفاء الإيمان واليقين، لأن ما قُدِّر له لا بد أن يصيبه.

من مواضيعي
0 48 نصيحه لكل ربه منزل
0 وغابت شمس الحق
0 سر من اسرار البنات هو الطبيخ
0 لو عندك سهرة خاصة تفضلي
0 ديـــكورات جنــــان لغــرف النــوم المـووودرن .. من المـوقع العالمـى Style Furniture

توقيع rawan
أصدر المولى بيانه أين أنت يا فلانة؟ افتحوا ديوانها وانظروا في كل خانة موقف صعب رهيب أسأل الله الإعانة حين أدنو من إلهي دون ستر أو بطانة يحاكيني جهارا كيف أديت الأمانة من يجيب الله عني؟ من سيعطيني لسانه
-------------------------------------
rawan غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-24-2007, 10:22 PM
04-24-2007, 10:22 PM   رقم المشاركة : [33 (permalink)]
عضو نشيط
 




مكة is on a distinguished road

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة rawan مشاهدة المشاركة
[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أخوتى وأخواتى فى الله
وفى منتداكم الذى أسأل إن يكون جمعا فيه جمعا مغفورا إن شاء الله
أحببت أن يكون أول موضوع لى عن الأربعين النووية .
وسنتناول إن شاء الله الأحاديث مرتبة
---------------------------
رقم الحديث : 1

عن أَمِيرِ المُؤمِنِينَ أَبي حَفْصٍ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّما الأَعْمَالُ بالنِّيَّاتِ وإنَّما لكُلِّ امْرِىءٍ ما نَوَى، فَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللهِ ورَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ ورَسُولِهِ، ومَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيا يُصِيبُها أو امْرأةٍ يَنْكِحُها فَهِجْرَتُهُ إلى ما هَاجَرَ إليه".

رواهُ إمَامَا المُحَدِّثِينَ : أبُو عَبْدِ اللهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيمَ بن المُغِيرةِ بن بَرْدِزْبَهْ البُخَاريُّ، وأبُو الحُسَيْنِ مُسْلِمُ بنُ الحَجَّاج بن مُسْلمٍ القُشَيْرِيُّ النَّيسابُورِيُّ في صَحِيحَيْهما اللَّذَيْنِ هُما أَصَحُّ الْكُتُبِ المُصَنَّفَةِ.



أهمية الحديث:

إن هذا الحديث من الأحاديث الهامة، التي عليها مدار الإسلام، فهو أصل في الدين وعليه تدور غالب أحكامه. قال الإمام أحمد والشافعي: يدخل في حديث: "إنما الأعمال بالنيات" ثلث العلم، وسبب ذلك أن كسب العبد يكون بقلبه ولسانه وجوارحه، فالنية بالقلب أحد الأقسام الثلاثة.

مفردات الحديث:

"الحفص": الأسد، وأبو حفص: كنية لعمر بن الخطاب رضي الله عنه.

"إلى الله": إلى محل رضاه نيةً وقصداً.

"فهجرته إلى الله ورسوله": قبولاً وجزاءً.

"لدنيا يصيبها": لغرض دنيوي يريد تحصيله.

سبب ورود الحديث:

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها : أم قيس، فأبت أن تتزوجه حتى يهاجر، فهاجر، فتزوجها، فكنا نسميه: مهاجر أم قيس. [رواه الطبراني بإسناد رجاله ثقات] .

المعنى العام

1- اشتراط النية: اتفق العلماء على أن الأعمال الصادرة من المكلفين المؤمنين لا تصير معتبرة شرعاً، ولا يترتب الثواب على فعلها إلا بالنية.

والنية في العبادة المقصودة، كالصلاة والحج والصوم، ركن من أركانها، فلا تصح إلا بها، وأما ما كان وسيلة، كالوضوء والغسل، فقال الحنفية : هي شرط كمال فيها، لتحصيل الثواب. وقال الشافعية وغيرهم: هي شرط صحة أيضاً، فلا تصح الوسائل إلا بها.

2- وقت النية ومحلها: وقت النية أو العبادة، كتكبيرة الإحرام بالصلاة، والإحرام بالحج، وأما الصوم فتكفي النية قبله لعسر مراقبة الفجر.

ومحل النية القلب؛ فلا يشترط التلفظ بها؛ ولكن يستحب ليساعد اللسانُ القلبَ على استحضارها.

ويشترط فيها تعيين المنوي وتمييزه، فلا يكفي أن ينوي الصلاة بل لا بد من تعيينها بصلاة الظهر أو العصر .. إلخ.

3- وجوب الهجرة: الهجرة من أرض الكفار إلى ديار الإسلام واجبة على المسلم الذي لا يتمكن من إظهار دينه، وهذا الحكم باق وغير مقيد.

-4يفيد الحديث: أن من نوى عملاً صالحاً، فَمَنَعَهُ من القيام به عذر قاهر، من مرض أو وفاة، أو نحو ذلك، فإنه يثاب عليه.

والأعمال لا تصح بلا نية، لأن النية بلا عمل يُثاب عليها، والعمل بلا نية هباء، ومثال النية في العمل كالروح في الجسد، فلا بقاء للجسد بلا روح، ولا ظهور للروح في هذا العالم من غير تعلق بجسد.

5- ويرشدنا إلى الإخلاص في العمل والعبادة حتى نحصِّل الأجر والثواب في الآخرة، والتوفيق والفلاح في الدنيا.

6-كل عمل نافع وخير يصبح بالنية والإخلاص وابتغاء رضاء الله تعالى عبادة.

فاحرص على تحسين النية والإخلاص لله تعالى.[/align]


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


اختى روان


سلمت يداك على ما قدمتى لنا


وعلى الشرح الوافى المفيد


حفظك الله

من مواضيعي
0 لماذا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
0 فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْب
0 اللعنــــــــــة
0 لماذا يفتتح الأذان بـ الله أكبر؟
0 السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

توقيع مكة
مكة غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 06-07-2007, 02:36 AM
06-07-2007, 02:36 AM   رقم المشاركة : [34 (permalink)]
موسوعة الصحوة و مدير عام ثان
 





rawan is on a distinguished road

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نظراً لما نقرأه ونسمعه في كثير من المنتديات و عبر الرسائل وغيرها من الأماكن عن أحاديث
ينسبها كاتبوها إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم .. ثم نحتار بعدها ونتساءل كثيراً عن صحة هذا الحديث أم لا ..
ونظراً لتعرضنا لهذا الموقف الذي يواجهنا كثيرا وخصوصا اننا نعرف ان هناك اعداء للدين يحاولون بكل وسيلة
تحريف كلام الرسول صلي الله عليه وسلم والافتراء عليه لأغراضهم الخبيثة والدنيئة ..
ونظراً لإمكانية الكثير منا للإنخداع والتصديق لهذه الأحاديث المكذوبة ومن ثم نقله بنية سليمة صادقة
فكان من الضروري جداً أن نحاول بذل جهدنا للتفريق بين الحديث الصحيح و الحديث المكذوب ...


وإليكم هذه الطريقة الأكثر من فعالة
للتاكد من أي حديث تقرأوه أو تسمعوه ... سواء في المنتدى أو في غيره ..

تجدوها في الرابط التالي :
http://www.dorar. net/mhadith. asp

وهو عبارة عن رابط لموقع متميز جدا في هذا الامر يبحث في جميع كتب الحديث عن أئمة المسلمين
الذين نقلوا الحديث الصحيح إلينا مثل صحيح البخاري و مسلم و الترمزي وغيرهم بحيث تدخل تلك الصفحة السابقة

وتكتب اسم الحديث او حتي تكتب جملة منه تجده يظهرها لك ويقول لك من نقله وفي اي صحيح ورقم الصفحة في الكتاب ,,,
أي كل شيء عنه ... لأنه موسوعة تجميع لكل كتب الحديث .

و الذي قام بتصحيح تلك الاحاديث و جمع هذا الكم من تلك الكتب المميزة هو ( شيخ الاسلام العلامة الالباني ) رحمه الله

ونفعه الله وجزاه الله كل الخير بما أفادنا , و هذا الموقع قام بعمله من اجل تلك الخدمة الجليلة هو فضيلة الشيخ
( علوي السقاف ) الذي جمع فيه ما اجتهد فيه الشيخ العلامة الالباني رحمه الله .

(منقول من موقع الصوت الاسلامي)

(الدال على الخير كفاعله

من مواضيعي
0 دخول عطر نفس ريحة مس ديور
0 غرف نوم لأصحاب الرومانسيه
0 اظهري دلالك و جمالك مع هذه الفساتين
0 ابي مساعده ياحوريات
0 تكفوووووون لا تردوني

توقيع rawan
أصدر المولى بيانه أين أنت يا فلانة؟ افتحوا ديوانها وانظروا في كل خانة موقف صعب رهيب أسأل الله الإعانة حين أدنو من إلهي دون ستر أو بطانة يحاكيني جهارا كيف أديت الأمانة من يجيب الله عني؟ من سيعطيني لسانه
-------------------------------------
rawan غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-04-2008, 01:00 PM
09-04-2008, 01:00 PM   رقم المشاركة : [35 (permalink)]
موسوعة الصحوة و مدير عام ثان
 





rawan is on a distinguished road

افتراضي



إنما الأعمال بالنيات - من أحدث في أمرنا



بتعليقات
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله


* الشرح:
- هذا الحديث اصل عظيم في أعمال القلوب , لأن النيات من أعمال القلوب , قال العلماء: وهذا الحديث نصف العبادات , لأنه ميزان الأعمال الباطنة وحديث عائشة رضي الله عنها: ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) وفي لفظ آخر: ( من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد ) نصف الدين , لأنه ميزا الأعمال الظاهرة فيستفاد من قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنما الأعمال بالنيات ) أنه ما من عمل إلا وله نية , لأن كل إنسان عاقل مختار لا يمكن أن يعمل عملا بلا نية , حتى قال بعض العلماء: " لو كلفنا الله عملا بلا نية لكان من تكليف ما لا يطاق " ويتفرع من هذه الفائدة:

- الرد على الموسوسين الذين يعملون الأعمال عدة مرات ثم يقول لهم الشيطان: إنكم لم تنووا , فإننا نقول لهم: لا , لا يمكن أبدا أن تعملوا عملا إلا بنية فخففوا على أنفسكم ودعوا هذه الوساوس.

* من فوائد هذا الحديث:
- أن الإنسان يؤجر أو يؤزر أو يحرم بحسب نيته لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ".
- ويستفاد من هذا الحديث أيضا أن الأعمال بحسب ما تكون وسيلة له , فقد يكون الشيء المباح في الأصل يكون طاعة إذا نوى به الإنسان خيرا , مثل أن ينوي بالأكل والشرب التقوي على طاعة الله , ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( تسحروا فإن في السحور بركة ).
- ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي للمعلم أن يضرب الأمثال التي يتبين بها الحكم , وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم لهذا مثلا بالهجرة , وهي الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام وبين أن الهجرة وهي عمل واحد تكون لإنسان أجرا وتكون لإنسان حرمانا , فالمهاجر الذي يهاجر إلى الله ورسوله هذا يؤجر , ويصل إلى مراده. وهذا الحديث يدخل في باب العبادات وفي باب المعاملات وفي باب الأنكحة وفي كل أبواب الفقه.


من مواضيعي
0 طريقة طبيعيةلتكثيف الحواجب
0 ناس ماتوا..وما زالت الآثام تأتيهم !!!
0 ***اصنعي الكريمات بنفسك ***
0 بوتات انيقة
0 واخيرآ رجعت باالسلامه وباالداخل استقبالنا لهاا ؟؟

توقيع rawan
أصدر المولى بيانه أين أنت يا فلانة؟ افتحوا ديوانها وانظروا في كل خانة موقف صعب رهيب أسأل الله الإعانة حين أدنو من إلهي دون ستر أو بطانة يحاكيني جهارا كيف أديت الأمانة من يجيب الله عني؟ من سيعطيني لسانه
-------------------------------------

التعديل الأخير تم بواسطة rawan ; 09-04-2008 الساعة 01:27 PM.
rawan غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-04-2008, 01:26 PM
09-04-2008, 01:26 PM   رقم المشاركة : [36 (permalink)]
موسوعة الصحوة و مدير عام ثان
 





rawan is on a distinguished road

افتراضي


* الشرح:
-قال العلماء: إنه ميزان ظاهر الأعمال وحديث عمر الذي هو في أول الكتاب: ( إنما الأعمال بالنيات ) ميزان باطن الأعمال , لأن العمل له نية وله صورة فالصورة هي ظاهر العمل والنية باطن العمل.

*وفي هذا الحديث فوائد:
-أن من أحدث في هذا الأمر -أي الإسلام- ما ليس منه فهو مردود عليه ولو كان حسن النية وينبني على هذه الفائدة أن جميع البدع مردودة على صاحبها ولو حسنت نيته.
- أن من عمل عملا ولو كان أصله مشروعا ولكن عمله على غير ذلك الوجه الذي أمر به فإنه يكون مردودا بناء على الرواية الثانية في مسلم.

*وعلى هذا فمن باع بيعا محرما فبيعه باطل , ومن صلى صلاة تطوع لغير سبب في وقت النهي فصلاته باطلة ومن صام يوم العيد فصومه باطل وهلم جرا , لأن هذه كلها ليس عليها أمر الله ورسوله فتكون باطلة مردودة.


من مواضيعي
0 بلوفرات تريكو للاطفال
0 سر ذكاء الاطفال (بخمس اطعمه )
0 مكياج خبيرة التجميل العمانية سمية الريامي
0 ***لتبيض وتنظيف البشرة ***
0 ملابس العيد للبنوتات

توقيع rawan
أصدر المولى بيانه أين أنت يا فلانة؟ افتحوا ديوانها وانظروا في كل خانة موقف صعب رهيب أسأل الله الإعانة حين أدنو من إلهي دون ستر أو بطانة يحاكيني جهارا كيف أديت الأمانة من يجيب الله عني؟ من سيعطيني لسانه
-------------------------------------
rawan غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-04-2008, 01:29 PM
09-04-2008, 01:29 PM   رقم المشاركة : [37 (permalink)]
موسوعة الصحوة و مدير عام ثان
 





rawan is on a distinguished road

افتراضي




إن الحلال بين وإن الحرام بين




بتعليقات
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

*الشرح:
*قسم النبي صلى الله عليه وسلم الأمور إلى ثلاثة أقسام:
-قسم حلال بين لا اشتباه فيه , وقسم حرام بين لا اشتباه فيه , وهذان واضحان أما الحلال فحلال ولا يأثم الإنسان به , وأما الحرام فحرام ويأثم الإنسان به.
مثل الأول: حل بهيمة الأنعام.
مثال الثاني: تحريم الخمر.

- أما القسم الثالث فهو الأمر المشتبه الذي يشتبه حكمه هل هو من الحلال أم من الحرام ؟ ويخفى حكمه على كثير من الناس , وإلا فهو معلوم عند آخرين.
فهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم الورع تركه وأن لا يقع فيه ولهذا قال: ( فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ) استبرأ لدينه فيما بينه وبين الله , واستبرأ لعرضه فيما بينه وبين الناس بحيث لا يقولون: فلان وقع في الحرام , حيث إنهم يعلمونه وهو عند مشتبه ..
- ثم ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لذلك بالراعي يرعى حول الحمى أي حول الأرض المحمية التي لا ترعها البهائم فتكون خضراء , لأنها لم ترعى فيها فإنها تجذب البهائم حتى تدب إليها وترعاها ( كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه )..

- ثم قال عليه الصلاة والسلام: ( ألا وأن لكل ملك حمى ) يعني بأنه جرت العادة بأن الملوك يحمون شيئا من الرياض التي يكون فيها العشب الكثير والزرع الكثير..
-( ألا وإن حمى الله محارمه ) أي ما حرمه على عباده فهو حماه , لأنه منعهم أن يقعوا فيه..
- ثم بين أن في الجسد مضغة يعني لحمة بقدر ما يمضغه الآكل إذا صلحت صلح الجسد كله ثم بينها بقوله: ( ألا وهي القلب ) وهو إشارة إلى أنه يجب على الإنسان أن يراعي مافي قلبه من الهوى الذي يعصف به حتى يقع في الحرام والأمور المشتبهات.

* يستفاد من هذا الحديث:
- أن الشريعة الإسلامية حلالها بين وحرامها بين والمشتبه منها يعلمه بعض الناس.
- أنه ينبغي للإنسان إذا اشتبه عليه الأمر أحلال هو أم حرام أن يجتنبه حتى يتبين له أنه حلال.

- أن الإنسان إذا وقع في الأمور المشتبه هان عليه أن يقع في الأمور الواضحة فإذا مارس الشيء المشتبه فإن نفسه تدعوه إلى أن يفعل الشيء البين وحينئذ يهلك.
- جواز ضرب المثل من أجل أن يتبين الأمر المعنوي بضرب الحسي أي أن تشبيه المعقول بالمحسوس ليقرب فهمه.

- حسن تعليم الرسول عليه الصلاة والسلام بضربه للأمثال وتوضيحها.
-أن المدار في الصلاح والفاسد على القلب وينبني على هذه الفائدة أنه يجب على الإنسان العناية بقلبه دائما وأبدا حتى يستقيم على ما ينبغي أن يكون عليه.

- أن فاسد الظاهر دليل على فاسد الباطن لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا صلحت صلح الجسد كله , وإذا فسدت فسد الجسد كله ) ففساد الظاهر عنوان فساد الباطن.

من مواضيعي
0 درس مكياج للعين الصغيره والجفن الضيق
0 ***طريقة عمل المكياج للمناسبات ***
0 المجموعه (2) من ستائر غيييير؟؟
0 !! فستاني أحلى من فستانك !!
0 تابعوا معانا احدث موضه للنضارات

توقيع rawan
أصدر المولى بيانه أين أنت يا فلانة؟ افتحوا ديوانها وانظروا في كل خانة موقف صعب رهيب أسأل الله الإعانة حين أدنو من إلهي دون ستر أو بطانة يحاكيني جهارا كيف أديت الأمانة من يجيب الله عني؟ من سيعطيني لسانه
-------------------------------------

التعديل الأخير تم بواسطة rawan ; 09-04-2008 الساعة 01:39 PM.
rawan غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر